ابن رشد
1248
تفسير ما بعد الطبيعة
ثم قال فان المكيال هو الذي يعرف الكمية إلى اخر الفصل يريد ان حد المكيال هو الذي يقدر به الكمية المنفصلة اى تعرف وتعرف الكمية اما بالواحد واما بالعدد يريد ان العدد يعرف ويقدر بالواحد فكل كمية منفصلة تعرف بالواحد فلذلك الواحد هو مبدأ العدد لا عدد فإنه لو كان عددا كان يعرف بالواحد وهو محال قال أرسطاطاليس ومن هنا يقال المكيال في سائر الأشياء الذي به يعلم أولا كل واحد منها وفعل كل واحد منها واحد في الطول وفي العرض وفي العمق وفي السرعة فان الثقل والسرعة مشتركة في الاضداد وكل واحد منها مضعف مثل الثقل الذي هو ما كان من الميل في الشئ وأيضا الذي له زيادة ميل والسرعة هي التي لها حركة ما كانت لها بالكمية والتي لها زيادة حركة أيضا فان للثقيل سرعة وللخفيف